يوم دراسي بعنوان: خطاب الصمت وآليات اشتغاله في مختلف الميادين اللغوية والفنّية والثقافية.

كلية الآداب واللغات

قسم اللغة والادب العربي

تنظيم يوم دراسي بعنوان: خطاب الصمت وآليات اشتغاله في مختلف الميادين اللغوية والفنّية والثقافية.

الديباجة:

لقي الصّمت بوصفه حدّا وجوديّا حظّا وافرا من العناية والتّنظير، إذ اعتبره الفلاسفة منذ ما لا يحدّ زمنا شيئا متأصّلا في الكون؛ لأنّ الحركة تعتضد بالسّكون وتتأصّل فيه، ولهذا ليس السّكون فعلا تغييبيا للحركة بقدر ما هو الضّامن لوحدتها بل إنّه مانح كيانها أو بالأحرى هو علّة وجودها الأوّل، ومن هذا المنطلق عُدّ في الفلسفة الإسلامية بابا للفكر وجزءا منه، لأنّه منفذ للتّدبر ومدخل واسع إلى المعرفة المطلقة...

ونُظر إليه في الدرس العربي القديم من وجهة بلاغية بعدِّه خطابا له أهميته و دلالته من الإبلاغ والإبانة، شأنه شأن الكلام، فهو في رأي " الجاحظ" أبلغ من الكلام، وربما كان أنفع منه بالمنطق في موضعه. وجاء في مؤلفات البلاغيين واللغويين والنقاد على تسميات عديدة نحو السكوت والإصاخة والحذف... ولعلّ وروده في القرآن الكريم مرتبطا بالاستماع يجعله يتمفصل مع الكلام ويلازمه، نظير قوله تعالى: " فاسمعوا له وأنصتوا" [الأعراف، الآية: 204 ] .

إذن فالصّمت والكلام ثنائيتان تتواضعان على متطلبات وشروط وقوانين تحكمها الأعراف والمواقف الاجتماعية والأخلاقية والدينية؛ فما لم يفصح عنه العقل أو يشي بحضوره الفكر لا يعني عدمه أو غيابه و إنما يعني تغييبه، ولعمري إنّ هذا التداعي يضعُنا أمام لعبة من طبيعة أخرى؛ بحيث نخلص من جديد إلى ثنائية "الغياب/ الحضور"، التي تكتسي قيمة كبيرة في أنظمة التواصل، فإن كان الصمت يلفت النظر إلى حضوره في الخطاب الشفوي بانعدام الصوت، فإنه في النص المكتوب يعلن عن نفسه من خلال علامات تشير إليه.

     ثمّ إنّ الصّمت ظاهرة إنسانيّة مميّزة، فما يأتي من بابه قد لا يستدركه الكلام وإن طال وطاب، على أساس أنّ الفرد ميّال إلى استثماره للتدليل عمّا يَتحفّظ به من مقاصد يُستعصى بيانها، انطلاقا من تحويله اللغة من أداة توصيل إلى أداة تعطيل، فيتجرّد اللسان إثر ذلك من وظيفته المعلومة ليُفوَّض مهمّة الإصغاء، وتنزاح اللغة تبعا لذلك من لغة المقال إلى لغة الحال، ولكنّ هذا لا يعني احتكاره فنّ اللاقول، بل إنّه لفعّال فيما تجود به القريحة الإبداعية من فنون مختلفة، فترى المبدع يستحضر هذا ويغيّب ذاك ويستنطق هذا ويُرغم ذاك على السّكوت لعلّة فنّية تلائم طبيعة العمل الفني من جهة، وتناسب نوع الثيمة المستهدفة التي تشحن لذّته من جهة أخرى.

     وبناء على هذا، غدا الصّمت من المصطلحات الحيويّة التي اتّخذت مفاهيم متعدّدة في بورصة التداول حتى أصبح من الصعوبة بمكان الإمساك به وتوحيده، ولكنّ هذا لم ينف حضوره  القوي في جدول أعمال القدامى والمحدثين عربا وغربيين، وإن شهد تداولا حداثيّا في الآونة الأخيرة بفعل استحكامه خطابيّا في العملية التّواصلية: اللغوية والفنية بمختلف أشكالهما ( شعر، نثر، قصة، رواية، صورة، رسم، نحت، إشهار، مسرح، فيلم...) فضلا عن اتخاذه طابعا حجاجيّا  متحدّيا بذلك طاقة الفنيّات التواصليّة المتواترة... ومن هذا المنطلق، نودّ أن نعرض في- هذا اليوم الدراسي- جملة المتون والأطر التي تتعاطى مع هذا المصطلح (الصمت) لتبيان آليات اشتغاله في مختلف الميادين اللغوية والفنّية والثقافية، ورصد ما أمكن من قيمه الحضورية جماليّا وعمليّا.

 

محاور اليوم الدراسي:

- الصمت في مختلف الميادين اللغوية والفنية والثقافية والإعلامية.

- صمت القراءة وقراءة الصمت.

  1. الفئة المستهدفة:
  • طلبة اللغة والأدب العربي (ليسانس)
  • طلبة الماستر (لغة وأدب).
  • طلبة الدكتوراه
  • المهتمون بقضايا اللغة العربية وعلومها.
  • شروط المشاركة:

  • التزام الباحث بأحد محاور اليوم الدراسي.
  • أن تستوفي المداخلة شروط المنهجية العلمية، مع عدم سبق نشرها أو المشاركة بها.
  • ألاّ يزيد عدد الصفحات عن 15 صفحة .
  • تكتب المداخلة بخط 18/  traditional arabic.
  • تكتب الهوامش بطريقة آلية في نهاية المداخلة .
  • رسوم المشاركة للأساتذة 3000 دج،  وللطلبة 1000 دج.
  • تورايخ مهمة:

    موعد اليوم الدراسي:24 سبتمبر 2019

    آخر أجل لإرسال الملخصات: 20 جويلية 2019

    الرد بقبولها: 27 جويلية 2019

    آخر أجل لإرسال المداخلات: 25 أوت 2019

    الرد بقبولها: 15 سبتمبر 2019

    ملاحظة هامة:  تخضع جميع المداخلات للتحكيم العلمي.

            بريد الإرسال:    bouirane.ouarda@univ-guelma.dz

  • أستمارة  المشاركة 

  • أكثر تفاصيل